العلامة المجلسي
481
بحار الأنوار
رجلان يمشيان أمامه فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام قد أتى من ناحية البدو فأثبتني ولم أثبته حتى سمعت كلامه ، فقال : أين تريد يا صخر ؟ . قلت : البدو ، فأدع الصحابة . قال : فما هذا الذي في قراب سيفك ؟ . قلت : لا تدع مزاحك أبدا ثم جرته ( 1 ) . 6 - مجالس المفيد ( 2 ) : الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن الحسن بن علي اللؤلؤي ، عن يحيى بن المغيرة ، عن سلمة بن الفضل ، عن علي بن صبيح الكندي ، عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفرة ( 3 ) الأنصاري ، قال : إن عثمان بن عفان ( 4 ) بعث إلى الأرقم بن عبد الله - وكان خازن بيت مال المسلمين - ، فقال له : أسلفني مائة ألف ألف درهم . فقال له الأرقم : اكتب عليك بها صكا للمسلمين . قال : وما أنت وذاك ؟ لا أم لك ! إنما أنت خازن لنا . قال : فلما سمع الأرقم ذلك خرج مبادرا إلى الناس ، فقال : أيها الناس ! عليكم بمالكم فإني ظننت أني خازنكم ولم أعلم أني خازن عثمان بن عفان حتى اليوم ، ومضى فدخل بيته ، فبلغ ذلك عثمان ، فخرج إلى الناس حتى دخل المسجد ثم رقى المنبر ، وقال : أيها الناس ! إن أبا بكر كان يؤثر بني تيم على الناس ، وإن عمر كان يؤثر بني عدي على كل الناس ، وإني أوثر - والله - بني أمية على من سواهم ، ولو كنت جالسا بباب الجنة ثم استطعت أن أدخل بني أمية جميعا الجنة لفعلت ، وإن هذا المال لنا ، فإن احتجنا إليه أخذناه وإن رغم أنف أقوام ! . فقال عمار بن ياسر رحمه الله : معاشر المسلمين ! اشهدوا أن ذلك مرغم لي . فقال عثمان : وأنت هاهنا ، ثم نزل من المنبر يتوطاه برجليه ( 5 ) حتى غشي على عمار
--> ( 1 ) في المصدر : جزنه ، وهو الظاهر . ( 2 ) مجالس الشيخ المفيد : 69 - 72 ، حديث 5 ، مع تفصيل في السند واختلاف في المتن أشرنا له . ( 3 ) في المجالس : عفراء . ( 4 ) لا توجد في ( س ) : عفان . ( 5 ) في المصدر : فجعل يتوطاه برجله .